السيد علي الأبطحي
261
الإمام الحسين في أحاديث الفريقين
" لقد شغلنا نور وجهه ، وجمال هيبته عن الفكرة في قتله ولم تحجب نور وجهه يوم الطف ضربات السيوف ، ولا طعنات الرماح ، فكان كالبدر في بهائه ونضارته ، وفي ذلك يقول الكعبي : ومجرح ما غيرت منه القنا حسنا * ولا أخلقن منه جديدا قد كان بدرا فاغتدى شمس الضحى * مذ ألبسته يد الدماء برودا ولما جئ برأسه الشريف إلى الطاغية ابن زياد بهر بنور وجهه فانطلق يقول : ما رأيت مثل هذا حسنا فانبرى إليه أنس بن مالك منكرا عليه قائلا : أما إنه كان أشبههم برسول الله ( 1 ) . وحينما عرض الرأس الشريف على يزيد بن معاوية ذهل من جمال هيبته وطفق يقول : ما رأيت وجها قط أحسن منه ( 2 ) . عن كامل البهائي قال سهل بن سعد : رأيت الرؤوس على الرماح ويقدمهم رأس العباس بن علي ( عليهما السلام ) فنظرت إليه كأنه يضحك ورأس الإمام ( عليه السلام ) كان وراء الرؤوس أمام المخدرات وللرأس الشريف مهابة عظيمة ويشرق منه النور بلحية مدورة قد خالطها الشيب وقد خضبت بالوسمة أدعج العينين . . . ( 3 ) . وصلب على شجرة فاجتمع الناس حولها ينظرون إلى النور الساطع فأخذ يقرء ( 4 ) . دعاهم ابن زياد مرة أخرى فلما دخلوا عليه رأين رأس الحسين بين يديه
--> 1 ) أنساب الأشراف : 1 / ق 1 ، راجع باب " الحوادث في مجلس عبيد الله " . 2 ) تمام الأحاديث في ذلك في باب " الحوادث في مجلس يزيد " . 3 ) معالي السبطين : 2 / 141 . 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 88 ، تمامه في باب " الحوادث في الكوفة " .